أحمد بن محمد الخفاجي

194

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

( شُفْر ) : بالضم أصل منبت الشّعر في الجفن ، وناحية كل شيء كالشّفير وحرف الفرج . وقال ابن قتيبة العامة تجعل أشفار العين الشعر وهو غلط ، وهكذا استعمله محمد في الديات . وقال الأتقاني سمّي الهدب شفرا تسمية للنابت باسم المنبت للمجاورة بينهما ومثله لا يسمى غلطا . ومن لطائف ابن نباتة : [ من الطويل ] : يقولون من وطء النّساء خف العمى * فقلت : دعوا قصدي فما فيه من شين إذا كان شفر العين دون محلّها * فعندي أنا الأشفار خير من العين « 1 » وهذا كما قيل لبعضهم : دع الجماع فإنه يضر بصرك ، فقال : تصدقت ببصري على ذكري . . . وقال نور الدين الأسعردي : [ من السريع ] : يا سائلي لمّا رأى حالتي * والطّرف منّي ليس بالمبصر لست أحاشيك ولكنّني * سمحت بالعينين للأعور ( شَطْبَة ) : خط يمد على الغلط الواقع في الكلام ، ومنه قول ابن عبد الظاهر : [ من مجزوء الرجز ] : بالصّدغ أبدى شطبة * من شكله محوّط سألته عن أمرها * فقال : زاد الغلط قلتم بدا لي عارض * مشكّل منقّط جئت شطبت فوقه * وقلت هذا غلط شُطْفَة ) : بزنة غُرْفَة علامة خضراء تجعل في عمائم الأشراف ، وهي عامية لا أدري أصلها ، وقد وقعت في كلام المولدين كثيرا ومصنفاتهم ؛ فلذا تعرضت لها هنا . ( شَبَاش ) : ويصاغ منه فعل قال : [ من مجزوء الرجز ] : شبشتني جميلة * حتّى إذا صدّت صدت وهو أن يوضع الطائر في الشرك ليصاد به طائر آخر ، قاله الباخرزي في الدمية ولم يبين أصله ولغته بأكثر من هذا . ( شَهْرَه ) : الطريق الأعظم معرب شاه راه « 2 »

--> ( 1 ) ابن نباتة : الديوان ، ص 353 ، وفيه ورد « وطيء » بدل « وطء » . ( 2 ) « شاه » بالفارسية تعني العظيم من كل شيء ، و « راه » تعني طريق ، ممر . يراجع ، د . عبد النعيم محمد حسنين : قاموس الفارسية ، ص 288 ، وص 406 .